السيد محمد هادي الميلاني
مقدمة الكتاب 25
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
بصورة دائمة ، ولم تكن تلك فكرة مرتجلة ، بل سبق ان تعرف العلماء والفضلاء على مكانته العلمية في سفرة سابقة إلى خراسان . وكانوا قد عرضوا عليه الفكرة في حينها ، فقد أصرّ آية اللَّه الشيخ مرتضى الآشتياني عليه بالبقاء وقدم مكانه للصلاة ، وممّن حضر بحث سيدنا المترجم له في السفرة السابقة آية اللَّه الشيخ حسين الوحيد ، وحجة الإسلام والمسلمين الحاج الشيخ محمود الكلباسي . وأخيرا لم يكن من سيدنا الا النزول عند رغبتهم وتلبية طلبتهم . وفي هذا يقول الشيخ حرز الدين في ( معارف الرجال ) ج 3 ص 265 : « حتى بلغ مرحلة الاجتهاد في العقد الثالث من عمره وكان مولعا بالتدريس في النجف ، ثم هاجر إلى كربلاء ، ولقي بها كمال الترحيب من أهلها ، والإقبال من أفاضلها ، ثم فتح باب التدريس هناك على مصراعيه وتخرج عليه جمهرة من الطلاب الأفاضل . وفي سنة 1373 هجرية قصد زيارة الإمام الرضا عليه السلام والتمسه أهل خراسان بإصرار وجوهها وفضلائها للبقاء عندهم فاستجاب لطلبهم فأقام في خراسان ، وهو اليوم العالم الموجّه والمدرس البارع في علمي الفقه والأصول . . والمبرز من علماء خراسان في التقليد والفتيا والمرجعية والتدريس . حضرت مجلس بحثه في جامع گوهرشاد ثلاث ليال وكان بحثه في صلاة القضاء ومجلس بحثه حاشد بأهل الفضل . وقد فسخ المجال لحضار بحثه بالنقد والإيراد . » الخطابات التوجيهية إلى المؤتمرات : لقد كانت حنكة سيدنا المترجم له مضرب مثل في الأوساط الدينية ، ولذلك فإنه قلما كان ينعقد مؤتمر إسلامي في بقعة من بقاع العالم الإسلامي ،